اليوم الـ 112 من الحرب في إيران: فانس يدافع عن “الاتفاق” الإيراني، لكن رحلاته إلى سويسرا ملغاة

أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، دعمه للاتفاق الأمريكي الإيراني، في ظل إنهاء واشنطن للحصار وإشادة إيران بالمكاسب التي تحققت خلال الحرب.

نُشر بتاريخ ١٩ يونيو/حزيران ٢٠٢٦

أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، قد أجّل رحلته المقررة إلى سويسرا لبدء جولة جديدة من محادثات السلام مع إيران، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.

وكان فانس قد دافع سابقًا عن الاتفاق بين واشنطن وطهران وسط انتقادات من مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، قائلاً إن توقيع مذكرة التفاهم يُدشّن فترة تفاوض مدتها 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وكان من المقرر أن يغادر فانس وفريقه إلى سويسرا مساء الخميس، إلا أن الرحلة أُلغيت في اللحظة الأخيرة عقب قصف إسرائيلي في جنوب لبنان أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل خلال الليل.

أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية بأنه لم يتم تأكيد سفر المفاوضين الإيرانيين لإجراء محادثات، إذ يرغبون أولاً في رؤية مؤشرات على تنفيذ الاتفاق المؤقت، الذي يشمل لبنان في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد قُدِّم الاتفاق، الذي وقّعه رئيسا البلدين، كخطوة نحو إنهاء أشهر من الصراع، على الرغم من أن منتقديه شككوا في بنوده، وفي عدد الأسئلة التي لم يُجب عنها، وفي التزام طهران بالاتفاق.

فيما يلي تفاصيل ما حدث:

في لبنان

أسفرت هجمات إسرائيلية عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان: ذكرت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية أن شخصين قُتلا في غارة بطائرة مسيّرة قرب كفر تبنيت، وآخر في هجوم منفصل في زبادين، وذلك بعد يوم من توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً يدعو إلى إنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وأعلن حزب الله أنه صدّ هجوماً إسرائيلياً استمر أربعة أيام، في حين تواجه إسرائيل ضغوطاً متزايدة لوقف الهجمات وسحب قواتها بموجب بنود الاتفاق.

في إيران

الولايات المتحدة ترفع الحصار البحري عن إيران: أعلن الجيش الأمريكي إنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وذلك في إطار اتفاق مع طهران لتعليق العمليات العسكرية خلال فترة المفاوضات. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) توقف جميع جهود فرض الحصار، وأن القوات الأمريكية لم تعد تقيّد حركة الملاحة البحرية من وإلى إيران. ومع ذلك، أضافت أن سفن البحرية الأمريكية ستبقى في المنطقة لمراقبة الالتزام بالاتفاق وضمان احترام جميع بنوده.

مسؤول إيراني رفيع المستوى يصرح بأن إيران أذلت أعداءها: أشاد محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، بما وصفه بـ”انتصار” إيران في الحرب، قائلاً إن البلاد “دمرت” حكم أعدائها. وفي منشور له على موقع X، وصف الصراع بأنه “ملحمة” ستخلد في التاريخ، معرباً عن أسفه لوفاة كبار القادة الذين قُتلوا في الحرب، ومؤكداً أن “الثأر” هو السبيل الوحيد لموتهم.

الولايات المتحدة ترفع الحصار البحري عن إيران: أعلن الجيش الأمريكي إنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وذلك في إطار اتفاق مع طهران لتعليق العمليات العسكرية خلال فترة المفاوضات. حذّر كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، من أن طهران لن تتسامح مع أي انتهاك لمذكرة التفاهم من جانب واشنطن. وفي منشور له على موقع X، حذّر من أن أي “سوء نية، أو خرق للعقد، أو مطالب مفرطة” سيُقابل بـ”ردّ ساحق”، مضيفًا أن خصوم إيران قد تلقوا بالفعل “صفعة على وجوههم” خلال الحرب، وسيواجهون ردًا أشدّ قسوة إذا ما كرّروا أفعالهم.

في الولايات المتحدة

شومر يهاجم ترامب بسبب الاتفاق: قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن الولايات المتحدة “في وضع أسوأ بسبب عدم كفاءة ترامب، وغروره، وعجزه عن الاستماع إلى الحقائق”. ورفض شومر مزاعم دعم الديمقراطيين لأي تمويل لإيران، قائلاً: “لن يساعد الديمقراطيون ترامب في إرسال 300 مليار دولار إلى إيران”. وزعم منتقدو مذكرة التفاهم أنها تتضمن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، لكن ترامب وكبار المسؤولين الأمريكيين ينفون تقديم أي أموال أمريكية، مؤكدين أن أي استثمار سيأتي من جيران إيران والدول المشاركة الأخرى.

إدارة ترامب تدافع عن الاتفاق النووي الإيراني: أفاد مايك حنا، مراسل صحيفة واشنطن العاصمة، أن الصقور الجمهوريين انتقدوا أيضاً مذكرة التفاهم، بحجة أن طهران حصلت على تنازلات كثيرة، لا سيما الرفع الفوري للعقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية. رفضت إدارة ترامب هذه الانتقادات، مؤكدةً أنها تتصرف بما يخدم مصالح الولايات المتحدة. وأشار حنا إلى أن المسؤولين “يتعاملون بحساسية بالغة” مع مزاعم إرسال أموال أمريكية إلى إيران، حيث أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن “سنتًا واحدًا من الأموال الأمريكية لا يُرسل إلى إيران”. ووفقًا لحنا، يجادل فانس بأن الاتفاق يتضمن ضمانات، ويشترط التزام إيران به، ويربط تخفيف العقوبات بالتقدم في المفاوضات النووية.

الولايات المتحدة تحذر إسرائيل من ضرورة الالتزام بشروط لبنان: نقل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ما وصفه مايك حنا، مراسل الجزيرة، برسائل “شديدة اللهجة” إلى إسرائيل، وسط انتقادات من مسؤولين إسرائيليين وجماعات مؤيدة لإسرائيل بشأن الاتفاق النووي مع إيران. وقال حنا إن المذكرة توضح أن لبنان جزء من الاتفاق، وأن على إسرائيل وقف عملياتها العسكرية في البلاد، وهو بند لاقى معارضة من بعض المشرعين المؤيدين لإسرائيل. ومع ذلك، تدافع إدارة ترامب عن إدراج لبنان في الاتفاق.

في إسرائيل

تواجه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية توتراً بسبب الاتفاق النووي الإيراني: يقول المحلل السياسي هارلان أولمان إن هناك “خلافاً حاداً” بين الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاتفاق. وصرح أولمان لقناة الجزيرة قائلاً: “نتنياهو غاضب جداً. إنه يريد نقض هذا الاتفاق”، واصفاً العلاقة بأنها “متقلبة” و”خطيرة” بشكل متزايد. وعلى الرغم من أن نتنياهو تجنب مهاجمة الاتفاق علناً، قال أولمان إن الزعيم الإسرائيلي يعتبره تهديداً لمستقبله السياسي قبل انتخابات أكتوبر. وأضاف أولمان: “بانتقاده لنتنياهو، وقوله إنه، أي ترامب، يتحكم بكل شيء، فإنه يمهد الطريق لدعم مرشح معارض لنتنياهو عندما تُجرى الانتخابات هذا الخريف”.

أضف تعليق